حيل تساعدك على النوم
يستحق كل إنسان أن ينعم بنوم هانئ ليلاً ويخلد إلى الراحة. لكن هذا ليس حال الكثيرين.
سواءً أكان السبب أحداث اليوم، أو الضغوط المحيطة، أو أي عامل آخر، فإن عدم القدرة على النوم يزيد الأمور تعقيداً ويفاقم الضغوط التي يعاني منها المرء أصلاً.
يسعد الأطباء بإجراء الفحوصات والتحاليل، ووصف العديد من الأدوية التي يعتقدون أنها قد تساعد على النوم ولو قليلاً. قد يكون لهذه الأدوية مفعول مؤقت، لكنها لا تُجدي نفعاً على المدى الطويل، لتجد نفسك تعود إلى عيادة الطبيب، متلهفاً لتجربة حلول جديدة.
مع الأسف، بعد سنوات من تجربة أساليبهم المختلفة، فقدتُ ثقتي بالأطباء وطرقهم "النمطية" في علاج مشاكل النوم. بدأتُ أفكر بطريقة غير تقليدية، ووجدتُ حلاً ناجعاً.
إليكم مثالاً.
كم من الناس، بمن فيهم الأطباء، اقترحوا عليك تجربة عدّ الأغنام أو ما شابه؟ إنها الإجابة "النمطية" التي يتلقاها الناس عندما يعلمون أنك تعاني من مشكلة في النوم. والمفارقة أن هذه الطريقة فعّالة بالفعل، ولكن ليس بالطريقة التي تتبعها حاليًا.
دعني أشرح لك.
ماذا تفعل عندما تبدأ العدّ؟ تبدأ من واحد، أليس كذلك؟ حسنًا، إذا كنت تستخدم هذه الطريقة لتنام، فإن الطريقة الوحيدة التي قد تنجح بها هي عندما تشعر بملل شديد وتغفو، ولكن نومك لن يكون مريحًا ولا مُريحًا. كما أنه سيكون نومًا قصيرًا جدًا، وستجد نفسك تبدأ من واحد مجددًا وتعدّ حتى تغيب عن الوعي! ذلك لأنك تعدّ في الاتجاه الخاطئ!
أنت تبحث عن نتيجة - النوم! ولتحقيق ذلك، لا بد من وجود نقطة بداية ونهاية - نقطة النهاية هي وصولك إلى النوم. إذا بدأت العدّ من واحد، فلن تكون هناك نهاية محددة، مما يجعل هذه الطريقة غير عملية، وبالتالي غير مرغوب فيها. أنت تبحث عن الانتظام، لا عن نتائج عابرة.
اختر رقمًا قريبًا من 100، وابدأ العد التنازلي ببطء حتى تصل إلى الصفر، مع أخذ نفس عميق وبطيء مع كل رقم. هذا التركيز يُساعد عقلك على الاسترخاء، ويمنحك هدفًا تسعى لتحقيقه. يسترخي جسمك مع كل نفس عميق، ويبقى ذهنك مُركزًا على المهمة الأساسية وهي بلوغ هدفك. لا تقلق إذا فقدت العد. فقط اختر رقمًا أكبر من آخر رقم تتذكره، واستمر في العد التنازلي ببطء، مع الحرص على أخذ نفس عميق مع كل رقم.
هل هو تنويم ذاتي؟ لا يهم ما تُطلق عليه - المهم أنه فعال - وهذا هو الأهم!
هذا التمرين البسيط، بالإضافة إلى بعض التمارين الأخرى غير التقليدية، يُساعدني على تحقيق ما كان مستحيلاً في السابق - أنماط نوم منتظمة ومريحة. ربما يُفيدك أنت أيضًا.
No comments: